السيد هاشم البحراني
233
البرهان في تفسير القرآن
معاشر الناس ، هذا علي أخي ووصيي ، وواعي علمي « 1 » ، وخليفتي على أمتي ، وعلى تفسير كتاب الله عز وجل ، والداعي إليه ، والعامل بما يرضاه ، والمحارب لأعدائه والموالي على طاعته ، والناهي عن معصيته ، خليفة رسول الله ، وأمير المؤمنين والإمام الهادي بأمر الله ، وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين بأمر الله . أقول : مما يبدل القول لدي بأمر ربي ، أقول : اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، والعن من أنكره وجحد حقه ، واغضب على من جحده . اللهم إنك أنت أنزلت الإمامة لعلي وليك عند تبيين ذلك بتفضيلك إياه بما أكملت لعبادك من دينهم ، وأتممت عليهم نعمتك « 2 » ورضيت لهم الإسلام دينا ، فقلت : ومَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْه وهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ ) * « 3 » اللهم إني أشهدك أني قد بلغت . معاشر الناس ، إنما أكمل الله عز وجل دينكم بإمامته ، فمن لم يأتم به وبمن كان من ولدي من صلبه إلى يوم القيامة والعرض على الله تعالى ، فأولئك حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ وفِي النَّارِ هُمْ خالِدُونَ ) * « 4 » لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ ولا هُمْ يُنْظَرُونَ « 5 » . معاشر الناس ، هذا علي ، أنصركم لي ، وأحق الناس بي ، وأقربكم إلي ، وأعزكم علي ، والله عز وجل وأنا عنه راضيان ، وما أنزلت آية رضا إلا فيه ، وما خاطب الله الذين آمنوا إلا بدأ به ، ولا نزلت آية مدح في القرآن إلا فيه ، ولا شهد الله بالجنة في هَلْ أَتى عَلَى الإِنْسانِ ) * « 6 » إلا له ، ولا أنزلها في سواه ، ولا مدح بها غيره . معاشر الناس ، هو « 7 » ناصر دين الله ، والمجادل عن الله « 8 » ، وهو التقي النقي الهادي المهدي ، نبيكم خير نبي ، ووصيكم خير وصي ، وبنوه خير الأوصياء . معاشر الناس ، ذرية كل نبي من صلبه ، وذريتي من صلب علي . معاشر الناس ، إن إبليس أخرج آدم من الجنة بالحسد ، فلا تحسدوه ، فتحبط أعمالكم وتزل أقدامكم ، فإن آدم ( عليه السلام ) اهبط إلى الأرض بخطيئة واحدة ، وهو صفوة الله تعالى ، فكيف أنتم إن زللتم وأنتم عباد الله ! ما يبغض عليا إلا شقي ، ولا يتولى عليا إلا تقي ، ولا يؤمن به إلا مؤمن مخلص ، في علي والله أنزلت سورة العصر بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ والْعَصْرِ إِنَّ الإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وتَواصَوْا بِالْحَقِّ
--> ( 1 ) في المصدر : والراعي بعدي . ( 2 ) في المصدر : وأنعمت عليهم بنعمتك . ( 3 ) آل عمران 3 : 85 . ( 4 ) التوبة 9 : 17 . ( 5 ) البقرة 2 : 162 ، آل عمران 3 : 88 . ( 6 ) الإنسان 76 : 1 . ( 7 ) في المصدر : هذا . ( 8 ) في المصدر : رسول الله .